صائب عبد الحميد
128
منهج في الإنتماء المذهبي
وفي رواية أخرى : " من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتدي بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي . فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين بهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي " ( 1 ) . ومن هذه النصوص الشريفة ونظائرها نفهم بوضوح قول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو على فراش الموت ، يودع الدنيا ، ويستقبل الآخرة ، إذ قال : ( اللهم ، إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب ) ( 2 ) . 8 - قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم الراكعون ) ( 3 ) . وإجماع المفسرين وأهل الحديث ، على أنها نزلت في علي بن أبي طالب ، حين تصدق بخاتمه وهو راكع . قال الآلوسي ( 4 ) : وغالب الإخباريين على أنها نزلت في علي كرم الله وجهه . ثم ذكر فيها عدة روايات ، إلى أن قال ، فيما رواه عن ابن عباس : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - للسائل - : " فهل أعطاك أحد شيئا ؟
--> ( 1 ) ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 9 : 170 - الخبر الثاني عشر ، حلية الأولياء 1 : 86 ، كنز العمال 12 : 103 / 24198 ، ومنتخب الكنز 5 : 94 . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 662 / 1139 ، والمحب الطبري في الرياض النضرة 3 : 130 . ( 3 ) المائدة : 55 . ( 4 ) في روح المعاني عند هذه الآية .